مؤسسة آل البيت ( ع )
289
مجلة تراثنا
الأكثر أن يعاد الجار كقوله تعالى : * ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) * . . * ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) * . . * ( قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ) * . انتهى كلامه . قلت : وهذا الذي أوردناه هنا من الشواهد يسير من كثير مما يقف عليه المتتبع لكلام أهل الضاد - نظما ونثرا - ، فقول الإمام الرضي ( رحمه الله ) في " شرح الكافية " ( 1 ) : إن الكوفيين أجازوا ترك الإعادة في حال السعة مستدلين بالأشعار ، ولا دليل فيها ، إذ الضرورة حاملة عليها ولا خلاف معها ، لا يخفى ما فيه ، إذ لو كان الشاهد من الشعر على ما نحن فيه بيتا أو بيتين لساغ القول بالضرورة ، ولكنها أبيات كثيرة لا يتأتى حمل جميعها على الضرورة - كما لا يخفى - . وقال أبو حيان ( 2 ) : قد ورد من ذلك في أشعار العرب كثير يخرج عن أن يجعل ذلك ضرورة . وقال الشريف الجزائري : إن حمل الأشعار على الضرورة ليس له ضرورة . انتهى . بل قال الأشموني ( 3 ) - بعد ما احتج لمذهب الكوفيين وابن مالك ببعض الأبيات - : وهو كثير في الشعر .
--> ( 1 ) شرح الكافية 1 / 320 . ( 2 ) البحر المحيط 2 / 147 - 148 . ( 3 ) شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 3 / 115 .